السيد محمد الحسيني الشيرازي
11
من فقه الزهراء ( ع )
- وهم أفضل من الأنبياء والملائكة كافة - ولذا قال الإمام العسكري عليه السّلام : « وهي حجّة علينا » « 1 » . وقال الإمام الحجّة « عجل اللّه تعالى فرجه الشريف » : « وفي ابنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لي أسوة حسنة » . « 2 » وقد قال الإمام الحسين عليه السّلام : « أمي خير مني » « 3 » . ولها « عليها السلام » الولاية التكوينية بتفويض اللّه سبحانه لها كتفويضه الولاية لهم عليهم السّلام . أما كونها عليها السّلام كسائرهم عليهم السّلام في حجية قولها وفعلها وتقريرها فمما قام عليه الإجماع ، بالإضافة إلى الأدلة الثلاثة الأخر ، وسنذكر شيئا من الأدلة على ما لهم عليهم السّلام من الولاية التكوينية والتشريعية ، كما نشير إلى بعض مصاديقها حسب ما ذكرناه في كتاب البيع من « الفقه » : « 4 » الولاية التكوينية والتشريعية و . . . فإن الصديقة الطاهرة عليها السّلام كسائر المعصومين عليهم السّلام لها الولاية التكوينية والتشريعية ، وهي « صلوات اللّه عليها » وكذلك سائر أهل البيت عليهم السّلام قد جعلهم اللّه الوسائط في خلق العالم والعلة الغائية له « 5 » كما انها وانهم عليهم السّلام سبب لطف اللّه تعالى وإفاضته على العالم ، واستمرار قيام العالم بها وبهم عليهم السّلام ، وقد صرح
--> ( 1 ) كتاب تفسير أطيب البيان : ج 13 ص 225 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 53 ص 178 ح 9 ب 31 ط بيروت . ( 3 ) الإرشاد للشيخ المفيد ص 232 ط بيروت . ( 4 ) موسوعة الفقه ، كتاب البيع ، الجزء الرابع . ( 5 ) سيأتي هذا البحث تفصيلا ، فراجع ما سيأتي من بحث « لأجلهم » و « محبّتهم » وغيرهما .